السيد علي الطباطبائي

174

رياض المسائل

غيره مما لا يزيد عنه عوضه ، فيقوى كونه من مال الميت ، لعدم التقصير ، وفاقا للمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) . خلافا للمحكي عن التذكرة ( 3 ) فأطلق الغرامة على الحفر . ولا يلزم وليه طمه ، للإذن فيه من المعير . أو حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك ، كما لو أعار لوحا ليرقع به السفينة فرقع ثم لجج في البحر ، ولم يمكن الخروج بها إلى الشاطئ ، ولا الإصلاح مع النزع من غير ضرر . خلافا للشهيد الثاني ، فجوزه ، وقال : بثبوت المثل أو القيمة مع تعذره ، لما في ذلك من الجمع بين المصلحتين ( 4 ) . وهو قوي إن لم يكن إجبار رب السفينة على بذل البدل يوجب الضرر عليه ، وإلا فعدم الرجوع لعله حينئذ أقرب . إلا أن يقال : بجوازه ، وعدم وجوب تعجيل التسليم حينئذ إلى أن يزول الضرر . ولا بأس به . وتظهر الفائدة في وجوب المبادرة بالرد بعد زوال الضرر من غير مطالبة جديدة ، ولا كذلك لو لم يرجع ، فإنه لا يجب المبادرة به إلا بعد المطالبة . أو أعار حائطا ليضع أطراف خشبه عليه وكان طرف الآخر في ملكه عند الطوسي ( 5 ) لأدائه إلى قلع جذوعه جبرا من ملكه . أو أرضا للزرع ولم يدرك بعد ، عنده وعند الحلي ( 6 ) ، لإقدامه أو لا على إبقائه المدة .

--> ( 1 ) المسالك 5 : 134 . ( 2 ) الروضة 4 : 258 . ( 3 ) التذكرة 2 : 211 س 28 . ( 4 ) المسالك 5 : 134 . ( 5 ) المبسوط 3 : 56 . ( 6 ) السرائر 2 : 433 .